بسم الله الرحمن الرحيم

الرئيس حسني مبارك

صاحبي الفخامة راعين المؤتمر

أصحاب الجلالة والفخامة والسادة رؤساء الوفود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من الدوحة عاصمة دولة قطر المحبة للسلام أنقل إليكم تحيات أميرها سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وتمنياته لمؤتمركم هذا بالتوفيق والنجاح.

إن السلام والإرهاب خطان متناقضان تمام التناقض فالسلام هدف وقيمة أخلاقية تسعى لها الدول والشعوب وتحض عليها الأديان السماوية كلها، بينما الإرهاب رعب منبوذ مكروه من كافة شعوب الأرض فمحبة السلام تقتضي كره الإرهاب ورفضه، فلا سلام ولا أمن ولا أمان بوجود الإرهاب. ومن هذا المنطلق فإن بلادي، دولة قطر ومنذ انطلاقة مسيرة السلام في مؤتمر مدريد عبرت مرات عديدة عن موقفها الواضح والمؤيد والداعم لهذه المسيرة السلمية في الشرق الأوسط بكل الإمكانيات المتاحة لها إيماناً منها بأن تحقيق السلام العادل والدائم المبني على الشرعية الدولية سيعود بالخير والنفع لدول وشعوب المنطقة .. فالسلام المبني على أسس عادلة وقناعات مشتركة ونظرة استراتيجية شاملة بعيدة عن التطرف والعنف هو السلام الحقيقي الذي ننشده وتنشده شعوب المنطقة.

بعيدة عن التطرف والعنف هو السلام الحقيقي الذي ننشده وتنشده شعوب المنطقة. وإنني في الوقت الذي أكرر فيه الآن موقف بلادي من هذه العملية السلمية أود أن أؤكد وأكرر أمام مؤتمرنا هذا موقفها الذي أعلنته مرات عديدة من إدانتها للإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأيّاً كان مصدره ومرتكبيه لأن الإرهاب هو الإرهاب ومرتكبيه يستحقون نفس العقاب، ومواقف الدول يجب أن تتحد في إدانتها لهذه الأعمال الإرهابية دون تفريق بين الجهات التي تقف وراءها سواء أكانت دولاً أو منظمات أو أفرادا .. فالعنف يولد عنفاً مضاداً ويدخل المنطقة في دوامة العنف المستمر العميق لعملية السلام.

إن من واجبنا دعم عملية السلام ومساندة جميع أطرافها بالوقوف إلى جانبها ودعمها سياسياً واقتصادياً ومعنوياً لتحقيق الأهداف والمبادئ التي قامت من أجلها عملية السلام .. ومن هذا المنطلق فإن دولة قطر في الوقت الذي تعمل مع شقيقاتها الدول العربية لدعم وتعزيز مسيرة السلام، تقيم حواراً مباشراً مع إسرائيل لتعزيز جسور بناء الثقة بين أطراف عملية السلام.

وبهذه المناسبة أود أن أقدم دعوة رسمية من حكومة بلادي إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريز لزيارة دولة قطر في الوقت الذي يراه مناسباً.

وفي الختام اسمحوا لي أن أتوجه بالشكر الجزيل لفخامة الرئيس المصري محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية لاستضافته لهذا المؤتمر. كما لا يفوتني أن أتوجه بالتقدير والاعتزاز لفخامة السيد بيل كلينتون رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لعقده هذا الاجتماع الحيوي والهام في مثل هذه الظروف الدقيقة وإن اهتمام فخامته لدليل على الإدراك والتصميم في البحث عن حل سريع لعملية السلام في الشرق الأوسط .. كما أتمنى لمؤتمرنا هذا كل النجاح والتوفيق.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.