بسم الله الرحمن الرحيم
فخامــة الرئيس عبد الله غول
رئيس الجمهورية التركية
رئيس اللجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري
لمنظمة المؤتمر الإسلامي
أصحاب الفخامة والسمو
أصحاب المعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
يسرني في مستهل هذه الكلمة أن أعرب عن خالص الشكر والامتنان لفخامة الرئيس عبد الله غول وللجمهورية التركية الشقيقة لمساندتهم المستمرة لأنشطة منظمة المؤتمر الإسلامي.
السيد الرئيس
يحفل جدول أعمال هذه القمة بالعديد من الموضوعات الهامة لتعزيز العمل الاقتصادي
والتجاري المشترك بين الدول الأعضاء خاصة في ظل التحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية وعلى رأسها الأزمة المالية العالمية التي انعكست بآثارها السلبية على العديد
من الدول الإسلامية وبالذات الدول الأقل نمواً منها وكذلك أزمة الغذاء ومكافحة الفقر بالإضافة إلى تذبذبات أسعار الطاقَة والمواد الغذائية وغيرها من الموضوعات الأخرى.
لذا فإن التعامل مع كل تلك التحديات يقتضي منا التوافق على أساليب مواجهتها بما يكفل لكافة الدول الأعضاء تحقيق الأهداف المرجــــوة .
السيد الرئيس
إننا نؤمن بالدور الذي تضطلع به اللجنة الدائمة للتعـاون الاقتصادي والتجـــــاري لمنظمـــة المؤتمر الإسلامي ، حيث تتيح لكافة الأعضاء فرصـة استكشاف سبل توثيق التعاون فيما بينهم في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية .
وفي هذا السياق فإن إحدى التحديات التي تواجه امتنا الإسلامية هي ضعف التجارة البينية
والجدير بالذكر أن دولة قطر قامت بالتصديِق على اتفاقيِة الإطار بشأن نظام الأفضلية التجارية كما وقعت الدولة على بروتوكول خطة التعريفة التفضيلية بنظام الأفضليات التجارية .
. ولإزالة العقَبات التي تعترض هذه التجارة فإن المأمول من كافة الدول الأعضاء في المنظمة العمل على تنفيذ هذه الاتفاقيِة لضمان تحقيق الهدف المنشود.
وفي إطار الاستراتيجيِات الإقليمية التي تم البدء في تنفيذها منذ عام 2002 ينبغي إيلاء المزيِد من تشجيع التجارة ثنائية الأطراف ودعم وتعزيز إقَامة المعارض التجارية بين الدول الأعضاء .
فخامة الرئيس
في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الراهنة يتوجب على كافة الدول الأعضاء في المنظمة تشجيع الاستثمارات البينية وتوفير المناخ الملائم لها.
وفي هذا الصدد فإن دولة قطر تضاعف جهودها نحو تحقيق مزيِد من الاستثمارات مع العديد من الدول الأعضاء في المنظمة.
إن تحسين مناخ الاستثمار يؤدي إلى الإسراع بعملية النمو الاقتصادي الذي يتطلب من الحكومات دعم القطاع الخاص لأهمية دور هذا القطاع في مجال التنمية المستدامة .
السيد الرئيس
إن تحسين مناخ الاستثمار يؤدي إلى الإسراع بعملية النمو الاقتصادي الذي يتطلب من الحكومات دعم القطاع الخاص لأهمية دور هذا القطاع في مجال التنمية المستدامةإن قضية
مكافحة الفقر في البلدان الأقل نمواً من الأهمية بأن تولي القمة لها أولوية خاصة وألا تستخدم الأزمة المالية الحالية ذريعة للتخلي عن أهداف محاربة الفقر.
وإزاء تعاظم هذه المشكلة في بعض البلدان فإن المساعدات المالية فقط لا يمكن لها أن تغير وضعية الفقراء ،
ولكن يجب أن تكون تنمية المناطق الفقيرة هي القَاعدة الأساسية التي يمكن من خلالها القضاء على الفقر والمشاكل الأخرى المصاحبة كالجهل والمرض والجريمة والتفكك الأسري.
كما أن مكافحة الفقر تتطلب تغيير
أنماط الاقتصاد وتنويع الاستثمارات والقيام بمشروعات
إنتاجية لإيجاد فرص عمل للقضاء على مشكلة البطالة .
وهذا يِتطلب تأهيل وتدريب القوى البشرية لتلبية احتياجات سوق العمل
.
السيد الرئيس
شهد العالم في الفترة الأخيرة ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية نتيجة عوامل كثيرة كتغير المناخ وزيادة الاستهلاك في بعض الدول النامية الكبيرة.
وإن العجز في الإمدادات الغذائية المصحوب بارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة يشكل عائقاً أمام الجهود المبذولة لمكافحة الفقر
وما يتبع هذا العجز من مخاطر على الأمن الاجتماعي في الدول النامية المتأثرة، وبصورة خاصة الدول ذات الدخل المنخفض ودول العجز الغذائي.
وفي هذا الصدد ، ينبغي على الدول الأعضاء العمل على إيجاد الآليات المناسبة لتمويِل مشروعات التنمية في البلدان المحتاجة بالتركيز على قطاعات يأتي في مقدمتها قطاع الزراعة والأمن الغذائي
وذلك للحفاظ على مسيرة التقدم في إتجاه الحد من الفقر.
ويمكن للاستثمارات العامة والخاصة أن تتضافر في تنمية هذا القطاع سواء من خلال استصلاح الأراضي أو إدخال أساليب الزراعة الحديثة.
وأخيراً فإن الأمل يحدونا بأن يكون هذا المؤتمر فاتحة لعهد جديد من العمل الاقتصادي الإسلامي المشترك.
أدعو الله أن يوفقنا جميعاً لما فيه خير أمتنا وشعوبنا، إنه نعم المولى ونعم النصير،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .