بسم الله الرحمن الرحيم

 

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو ،

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية ،

الحضور الكرام ،

      إننا سعداء بهذا اللقاء بين العالم العربي وأمريكا الجنوبية ونعتبره رمزاً وتجسيداً لفكرة جاء وقتها .

      إن شعوب العالم العربي تابعت وتتابع حركة التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي الذي تحققه شعوب هذه القارة العظيمة على طريق وعر وشاق يبدو خط سيره الآن واضحاً وناجحاً وقادراً على بلوغ أمانيه .

      إننا نقدر تقديراً كبيراً تلك الجهود وتلك الأعباء التي تحملتها لكي تصل إلى هذه الدرجة من التقدم ونشعر أن هناك أوجه شبه وتقارب بين ذلك العالم اللاتيني وبين عالمنا العربـي .

      فكلاهما لديه تجارب حضارية قديمة وثقافة متعددة المصادر وطموح إلى مستقبل كريم .

      وكلاهما على طريق التقدم يواجهان عقبات وتعقيدات تتشابه كثيراً في وجوهها وأسبابها .

ضيوفنا الأعـزاء ،

      إننا نعرف أن كثيرين من شبابنا على اطلاع واتصال بأعمال كبار المبدعين عندكم في كل مجالات الثقافة والفن التشكيلي وفي الأدب والشعر والقصة .

      ثم إننا نعرف أن موجات متعددة من الهجرة العربية وصلت إليكم واستمرت في ضيافتكم وحملت معها أشكالاً وألواناً من الثقافة العربية . ونحن نرى أن تلك على الجانبين رواس لجسور تمتد عليها علاقات متجددة وخصبة .

      إننا نعلم أن هناك جهوداً سابقة حاولت مد هذه الجسور تعتمد على أحلام المؤسسين الأول لحركة تضامن آسيا وإفريقيا ، سعت إلى تحقيق اللقاء بين القارات الثلاث والاقتراب من أمريكا الجنوبيــــــة .

      ولقد تعثرت بعض هذه الجهود لأسباب متعددة دولية وإقليمية .

      وفي تقديرنا أن بعض هذه الجهود كان سابقاً لأوانه خصوصاً في وقت الحرب الباردة . لكننا الآن وقد تغيرت الأحوال نجد المجال مفتوحاً لجسور جديدة ومنها في اعتقادنا الجسر الثقافي الذي تسنده مواريث مشتركة بين ثقافاتنا من تأثير تلك التجربة الغنية في شبه القارة الأيبيرية والتي استمرت قروناً طويلة .

      إن هذه الروابط كلها بما تحمله من آمال مشتركة ومن ثقافات متصلة ومن آمال لا تبتعد كثيراً عن بعضها يمكن أن تشكل قاعدة متينة نستطيع أن نبني فوقها بثقة ويمكننا من خلالها تعميق وترسيخ الفكرة التي يرمـز إليهـا ويجسـدها لقـــاؤكم هنـا .

ضيوفنا الأعـزاء ،

      إننا نتمنى أن يساعد لقاؤكم هنا وجهودكم على الوفاء بما نتطلع وتتطلعون إليه . كما أنه شرف للدوحة أن تحتضن هذا اللقاء .

      مرحباً بكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،