|

بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب السعادة ،
السادة رؤساء الوفود المشاركة ،
الحضور الكرام ،
يسرني أن أرحب بكم اليوم في دولة قطر بمناسبة انعقاد مؤتمر الدوحة السادس للغاز الطبيعي والذي يعتبر أحد أهم المؤتمرات العالمية المتخصصة ، حيث يلتقي الخبراء وصناع القرار لبحث كل ما يهم صناعة الغاز والتداول بشأن تطويرها وتعزيز مكانتها .
وإذ نتشرف اليوم باستضافة هذا المؤتمر ، فإننا نأمل أن تنعكس فوائده على صناعة الغاز العالمية بما يساهم في تحقيق مصالح جميع الأطراف المعنية ، حيث يوفر هذا المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات وبحث التحديات التي تواجه صناعة الغاز ، الأمر الذي يجعل منه مناسبة هامة تنبثق عنها توصيات محددة للارتقاء بصناعة الغاز إلى المستوى الذي يطمح إليه جميع المشاركين في هذا المؤتمر .
إن حرصنا على عقد هذا المؤتمر بشكل دوري في مدينة الدوحة إنما يعكس اهتمامنا بصناعة الغاز ويؤكد في الوقت نفسه التزام دولة قطر بتطوير ثروتها الطبيعية من الغاز وجعلها في متناول المستهلكين داخل البلاد وخارجها .
لقد شهد قطاع الطاقة العالمي خلال العقود القليلة السابقة تحولاً ملحوظاً في مكوناته تمثل في تراجع دور مصادر الطاقة غير النظيفة ، مثل الفحم الحجري وزيوت الوقود الثقيلة ، وتزايد لدور الغاز الطبيعي كأحد أهم مصادر الطاقة النظيفة في العالم ، وذلك في وقت تتضافر فيه الجهــــود العالميـــــة للتخفيف من
الانبعاثات الغازية الملوثة للبيئة والحد من الاحتباس الحراري الذي باتت آثاره على التغيير المناخي لا تخفى على أحد .
كما تعلمون جميعاً أن دولة قطر تحتل المرتبة الثالثة في العالم من حيث حجم الاحتياطي من الغاز الطبيعي . ومنذ اكتشاف حقل غاز الشمال العملاق سعت الدولة إلى وضع التصورات والخطط اللازمة لتطويره ، كي يصبح مصدراً إضافياً للدخل إلى جانب النفط ، لاستثماره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية .
وقد شملت التطورات مشاريع تزويد الغاز للسوق المحلية ، وتصدير الغاز الطبيعي المسال ، وصناعة تحويل الغاز إلى سوائل ، وتطوير الصناعات البتروكيماوية وغيرها من الصناعات الأخرى التي تعتمد على استخدام الغاز كمادة أولية نظيفة .
ويأتي هذا المؤتمر بعد أشهر قليلة من المباشرة بتصدير الغاز القطري إلى دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة من خلال مشروع الدولفين ، الذي يهدف إلى تصدير بليوني قدم مكعب من الغاز يومياً عبر خط أنابيب بحري، مما يسهم في توسيع آفاق التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة قطر .
وقد تمكنت قطر خلال عقد ونيف من الزمن من التحول من دولة غير منتجة للغاز الطبيعي المسال إلى أكبر مصدر له في العالم حيث أنه من المتوقع أن يبلغ مجموع صادرات دولة قطر هذا العام 31 مليون طن وسوف ترتفع ابتداءً من عام 2010 إلى 77 مليون طن سنوياً وهو ما يعادل حوالي ثلث استهلاك العالم من هذه المادة.
الحضور الكرام ،
إن دولة قطر بما تمتلكه من ثروة طبيعية من النفط والغاز ملتزمة بمتابعة تطوير هذه الثروة وتلبية احتياجات السوق العالمية من النفط والغاز .
وفي مسيرتنا لتحقيق ذلك ، فإننا سوف نستمر بمتابعة سياستنا المبنية على الانفتاح والشفافية ، ودعم مناخ الاستثمار الوطني والأجنبي ، وتوفير التشريعات اللازمة لدعم هذه التوجهات ، وذلك كله بما يحقق مصالح الدولة ويلبي في الوقت نفسه حاجة المستهلكين من الطاقة النظيفة.
وفي الختام أتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق ولضيوف قطر الكرام طيب الإقامة .
أشكركم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
|