بسم الله الرحمن الرحيم

 

دولـــــة رئيسة الوزراء،

أصحاب السعادة ،

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

      أتقدم إليكم وإلى شعب بنجلاديش الشقيق بخالص تعازينا في المصاب الذي زهقت بسببه أرواح بريئة جراء الحادث المؤلم الذي تعرضت له واحدة من منشآتكم الصناعية 0 ولقد أسفنا عند سماع هذا النبأ أشد الأسف 0 واليوم ونحن على أرض بنجلاديش الشقيقة ، وبرغم هذا الظرف لنجد من حسن الاستقبال وحفاوة الضيافة ما يدعونا للتعبير لكم عن خالص معاني الشكر والتقديــــــر.

      إن الروابط الجغرافية والتاريخية التي تجمع بين بلدينا وكذلك وشائج الدين الإسلامي الحنيف لتمثل القاعدة التي يستند إليها التواصل مع بعضنا البعض لتطوير ما بيننا من روابط وتقريب مواقفنا تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك.

      وإننا لننظر بارتياح إلى ما تحقق حتى الآن في مسيرة تعاوننا، التي لعبت فيها الأيدي العاملة الماهرة والمدربة ، والتي قدمت بلادكم جانباً منها ، دوراً كبيراً بفضل ما أسهمت به من جهود لتنفيذ خطط التنمية في دولة قطر. وإننا لنتطلع أيضاً إلى توسيع دائرة ذلك التعاون ليسجل آفاقاً أوسع في المستقبل بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين في التطور والازدهار.

      إن دولة قطر لتدرك أن تعزيز الاستقرار الإقليمي في جنوب آسيا لأمر يصب في مصلحة شعوبها، وفي خدمة أهداف التنمية في دولها، وهو ما يجعلنا دائماً حريصين على الوقوف إلى جانب النداءات الدولية الواعية بأهمية السلام والرخاء في منطقة نعدها حيوية للأمن والسلم الدولي بأسره.

      وعلى جانب آخر، فإن بلدينا يعملان على التنسيق فيما بينهما ضمن إطار منظمة المؤتمر الإسلامي حرصاً منهما على إنجاح جهود تلك المنظمة ومساعدتها على أداء دورها في خدمة القضايا والأهداف التي تحقق مصالح الدول والشعوب الإسلامية ، كي تظل هذه المنظمة رمزاً للأخوة بين البلدان الإسلامية، لتعكس صورة صادقة عن ديننا وشريعته السمحاء .

      ومن هذا المنطلق فإن جهودنا المشتركة تسعى إلى نصرة الشعوب الإسلامية التي لا تزال تناضل من أجل الحصول على حقوقها العادلة. وفي هذا الصدد فإننا نطالب بحصول الشعب الفلسطيني على كامل حقوقه بقيام دولته المستقلة في فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.

أصحاب السعادة،

الحضور الكرام،

      إن دولة قطر تعتقد أن إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط يمثل القاعدة الأساسية لبناء إقليم يتمتع بالأمن والاستقرار، تتوافر لـه البيئة الضرورية التي تمكنه من تسخير إمكاناته البشرية وموارده الطبيعية لتحقيق التنمية والحياة الكريمة لشعوبه والقضاء على ما يشهده بين حين وآخر من مظاهر للتوتر والنزاعات.

      ودولة قطر وهي تدين الإرهاب بكل صوره وأشكاله وتعتبره خطراً بالغاً يعمل على أن ينتقل من مكان إلى آخر، لتنادي بضرورة التمييز بين الإرهاب كسلوك متطرف لا تجيزه الشرائع والقوانين، وبين الحق في المقاومة الشرعية المستندة إلى القوانين والقرارات الدولية.

      وإننا لنرى أن تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات هو السبيل الأمثل لتحقيق رفاهية وكرامة الشعوب، ووضع الأسس السليمة لبناء الدولة الحديثة. ومن هنا فإننا بدأنا السير نحو تلك الغاية بخطى ثابتة حتى نرسي الأسس السليمة للأجيال القادمة، لنقدم تجربةً تنموية نسعى لأن نوفق فيها بين حرصنا على بناء مجتمع حديث وبين اهتمامنا بمراعاة قيمنا وتقاليدنا التي تدعم هذا التوجه.

      وفي الختام اسمحوا لي مرةً أخرى دولة رئيسة الوزراء أن أعرب عن شكري لكم، وتقديري لشعب بنجلاديش الشقيقة متمنياً لكم جميعاً التقدم والرفاهية والنجاح.

      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،