بسم الله الرحمن الرحيم
فخامة رئيس الجمهورية أبو بكر زين العابدين عبد الكلام،
دولة رئيس الوزراء ،
أصحاب السعادة ،
الأصدقاء الأعزاء ،
بعد استماعنا إلى كلمة فخامتكم المعبرة عن وشائج الصداقة
والتعاون بين بلدينا الصديقين ، أود أن أعرب عن سعادتي البالغة لوجودي بينكم في بلدكم الجميل، بلد الحضارة العريقة ، والتسامح والديمقراطية ، كما
أود أن أوجه لكم ولشعبكم الصديق أسمى معاني الشكر والتقدير لما لمسناه من حفاوة الاستقبال وحسن الوفادة ، والتي تركت في نفوسنا أطيب الأثر .
وإنه من دواعي سرورنا أيضاً أن تأتي زيارتنا
هذه لتؤكد من جديد على متانة العلاقات التي تربط بين بلدينا وشعبينا
، لا سيما وأنها بأبعادها التاريخية والجغرافية والثقافية والاجتماعية
لتحتم علينا بذل مزيد من الجهد للارتقاء بها على جميع الأصعدة .
فخامة الرئيس،
السادة الحضور ،
لقد شهدت الروابط بين بلدينا الصديقين خلال السنوات القليلة الماضية خطى واسعة من التقدم ، لا سيما في مجال التعاون في قطاع الهيدرو كربون ، توجت بالتوقيع على إحدى أكبر
صفقات الغاز في قارة آسيا بين جمهورية الهند ودولة قطر ، بالإضافة إلى النمو الملحوظ في مستوى التبادل التجاري وحجم الاستثمارات المتبادلة.
ونحن نتطلع الآن وبقدر كبير من الاهتمام والعزم إلى تنفيذ كل ما من شأنه أن يسهم في تفعيل أوجه التعاون بين بلدينا ، وتعزيز أواصر الصداقة والشراكة الإستراتيجية بينهما .
ولا بد لي هنا من أن أخص بالشكر الجالية الهندية في دولة قطر التي كان لها دور
هام في النهضة التي يشهدها بلدنا. ودائماً ما تميز أداء هذه الجالية الصديقة بالكفاءة والالتزام، كما أنها شكلت جسراً جيداً للتواصل الاجتماعي والثقافي بين شعبينا الصديقين.
السادة الحضور ،
إننا في دولة قطر نسعى إلى تحقيق التنمية الشاملة باستثمار كافة
الإمكانات الوطنية تطلعاً إلى مستقبل أفضل ، تتعزز فيه المشاركة الشعبية ويقوى في ظله دور المؤسسات بما يضمن للمواطنين مساواتهم أمام القانون في الحقوق والواجبات .
وفي نفس الوقت ، فإن جهودنا تتواصل من أجل التنمية الاقتصادية الشاملة ، بما في ذلك تطوير قطاع
النفط والغاز والبتروكيماويات ، ووضع الآليات الكفيلة بتعزيز دور القطاع الخاص عن طريق إتاحة الأجواء المناسبة أمام الاستثمار المحلي والأجنبي .
ونحن إذ نتابع بسرور ذلك التقدم الكبير الذي تحققه جمهورية
الهند الصديقة في كافة الميادين ، فإننا لعلى ثقة في قدرة الاقتصاد الهندي على تحقيق نمو مستمر يؤكد مكانته كواحد من أبرز الاقتصادات العالمية خلال العقود القادمة .
وإيماناً منا بضرورة تواصل الاقتصاد الوطني مع المحيط الدولي ،
واستلهاماً لعلاقات الصداقة التاريخية بين البلدين ، وتحقيقاً لمصالحنا المشتركة ، فإنني أدعو إلى توطيد ما بين بلدينا من أواصر ، وأؤكد التزامنا بالنظر في الاستجابة
لاحتياجات الهند من مصادر الطاقة ، كما أدعو إلى تعزيز أوجه التعاون في كافة المجالات وأخص بالذكر تكنولوجيا المعلومات ، والتنمية البشرية ، وقطاع السياحة.
فخامة الرئيس ،
ليس بمحض الصدفة أن تتطابق
وجهات نظرنا حول كثير من القضايا الدولية الهامة ، لا سيما أن العدل والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان تشكل قاسماً مشتركاً لسياسة بلدينا .
وفي هذا الإطار فإننا نثمن الدور الإيجابي الذي تقوم به الهند لإحلال السلام والاستقرار في منطقة جنوب آسيا، كما نقدر جهود بلدكم الصديق من أجل دعم
مسيرة السلام في الشرق الأوسط ، ونتطلع إلى مزيد من التعاون والتنسيق لتحقيق أهدافنا المشتركة في دعم السلام والاستقرار في منطقتنا .
وأخيراً لكم منا أيها الأصدقاء ولبلدكم وشعبكم أسمى مشاعر التقدير والمودة وأطيب التمنيات بالتقدم والرقي والازدهار .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،