بسم الله الرحمن الرحيم

 

أصحاب السعادة

السادة الرؤساء وأعضاء الوفود المشاركة

السادة الضيوف الكرام،

      يسرني أن أرحب بكم جميعاً في الدوحة في هذا المؤتمر الذي يكتسب أهمية خاصة لانعقاده بعد فترة وجيزة من قمة الأرض التي عقدت في مدينة جوهانسبرج والتي أكدت تزايد الإدراك العالمي لظواهر الاختلال البيئي وما قد يسببه من كوارث مناخية نتيجة لنمط الاستهلاك غير المتوازن للمصادر الطبيعية.

      إن تحقيق الأهداف البيئية التي نصبو إليها جميعاً يتطلب بين أمور أخرى التحول إلى المصادر النظيفة للطاقة والتي يشكل الغاز الطبيعي أهمها بالإضافة إلى تمتعه بالعديد من المزايا الفنية والاقتصادية التي تشجع على زيادة استخداماته.

      كما أن ما يلفت النظر في مؤتمركم هذا هو النوعية المميزة للمشاركين في فعالياته من شركات وأفراد والذي يعكس الأهمية المتزايدة التي تحتلها صناعة الغاز عالمياً ويزيدنا يقيناً بصواب القرارات التي اتخذناها في قطر قبل سنوات بالاستثمار في هذه الصناعة ومشتقاتها معتمدين على الثروة الهائلة من الغاز، مما حول قطر في زمن قياسي إلى إحدى الدول الرائدة عالمياً في صناعة الغاز وتصديره.

      إن هذا التطور استوجب إصدار العديد من التشريعات والقوانين إضافة إلى إرساء أسس البنية التحتية التي ساهمت في التوصل لعقد اتفاقيات طويلة المدى مع كبريات الشركات العالمية ذات الخبرة من أجل إقامة المشاريع الصناعية الضخمة لاستغلال الغاز وتصديره في مدينتي راس لفان ومسيعيد الصناعيتين. وقد أصبحت هذه الاتفاقيات نموذجاً يحتذى به للتعاون الاقتصادي المميز والمستند على أسس عادلة تأخذ في الاعتبار الطموحات المشروعة لكافة الأطراف.

      ويسعدني بهذه المناسبة أن أقول بكل اعتزاز إن دولة قطر تمثل مكاناً مثالياً لفرص العمل والاستثمار وخاصة في مجال الصناعات المرتبطة بالغاز. إن توفر الحوافز المالية المختلفة وضمان الاستثمارات الأجنبية وحرية انتقال العوائد والأرباح المالية دون أية قيود إضافة إلى توفر الأمن والاستقرار ووسائل الاتصالات الحديثة ووجود شبكة متطورة للمواصلات البرية والجوية والبحرية وشبكة حديثة للكهرباء والماء والكثير من مستلزمات البنية التحتية اللازمة للمشاريع الصناعية يوفر المناخ الاستثماري المناسب والقاعدة الصلبة لمتطلبات الشراكة الناجحة، وهي التعاون والشفافية والمنافع المتبادلة.

      إن دولة قطر ستواصل التطوير اللازم لصناعة الغاز للاستجابة لمتطلبات المستثمرين ومستهلكي الغاز الطبيعي ولكي نسهم في تلبية احتياجات العالم والأجيال القادمة إلى طاقة نظيفة واقتصادية تستجيب لضرورات العصر ومتطلبات المستقبل.

      إن تحقيق الأهداف المرجوة في تطوير صناعة الغاز لا تخلو من مصاعب وعراقيل تكنولوجية واقتصادية وتسويقية سواء في مجالات تسييل الغاز الطبيعي وتصديره أو الغاز البترولي المسال أو تحويل الغاز إلى منتجات بترولية، لذا فإننا نأمل أن يوفر مؤتمركم هذا المجال لتبادل الخبرات لتجاوز العوائق المختلفة إضافة إلى توفير الفرص لمشاريع مشتركة جديدة.

      وكلنا ثقة بأن أوراق العمل والمناقشات التي سيتناولها مؤتمركم ستساهم في إيجاد السبل الكفيلة بدعم وتطوير صناعة الغاز الطبيعي تمويلاً وتسويقاً.

      وأشكركم،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،