بسم الله الرحمن الرحيم

أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء،

سعادة رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر،

السادة الضيوف الكرام،

السادة أعضاء المؤتمر،

يسرني أن أرحب بكم جميعاً فى مؤتمر الدوحة الرابع للغاز الطبيعي والذي يعقد تحت شعار /الغاز الطبيعي.. امكانات بلا حدود/ وهو شعار يعكس واقع هذا الغاز وصناعاته لما له من مميزات فى الحد من تلوث البيئة والمرونة الفائقة فى الاستخدامات المختلفة.

فتزايد الادراك العالمى للمخاطر البيئية وعلى الاخص ارتفاع درجة حرارة الأرض وتآكل طبقة الأوزون والكوارث المناخية والطبيعية المتتالية وغيرها من ظواهر الاختلال البيئي جعل من المحتم التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة وأهمها الغاز الطبيعي الذي يتمتع بالاضافة إلى ذلك بمزايا اقتصادية متعددة تشجع على زيادة استخدامه أهمها استعمالاته المتعددة فى صناعات البتروكيماويات والأسمدة والكفاءة العالية التي يتمتع بها فى توليد الطاقة الكهربائية والمتمثلة فى انخفاض تكلفة الاستثمارات المطلوبة وارتفاع انتاجيته بالمقارنة بالنفط والفحم.

وبالرغم من هذه العناصر الايجابية فقد واجهت تجارة الغاز الطبيعي العديد من المعوقات التي كان من أهمها ارتفاع حجم الاستثمارات المطلوبة وصعوبة التمويل وهى معوقات خفت حدتها فى الآونة الأخيرة نتيجة للتخفيض الملموس فى تكاليف إسالة الغاز وشحنه واستقباله وتوزيعه فى الدول المستهلكة.

وكان حاصل ذلك كله ازدياد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي ونموه بمعدلات تزيد عن معدلات الطلب على غيره من مصادر الطاقة الرئيسية النفط والفحم.

غير أن السوق العالمي للغاز الطبيعي يمر حالياً بتطور جديد لابد من التعامل معه بكل الجدية قبل أن يصبح معوقاً يحد من نمو الطلب العالمي على الغاز وهو اتجاه الدول المستوردة نحو خصخصة الاستيراد والتوزيع وتركهما لعوامل السوق بما يعني أن الدول والشركات المصدرة ستجد نفسها مضطرة للتعامل مع عدد أكبر من الشركات الأصغر حجماً والأقل ملائمة من تلك التي كانت مسئولة عن استيراد الغاز فى السابق وهو ماسيؤدي بالضرورة إلى خلق صعوبات جديدة للمصدرين.

واعتقد أن تناولكم لهذه المسألة بالبحث فى هذا المؤتمر يشكل إضافة هامة لأعماله ومساهمة ايجابية فى تحقيق أهدافه.

لقد شغل موضوع الغاز المسال وتصديره مواقع الصدارة فى مؤتمرات الدوحه السابقة واليوم وقد رسخت قطر مكانتها كمصدر رئيسي للغاز المسال فى الأسواق العالمية وقطعت شوطاً كبيراً فى الصناعات كثيفة الاستخدام للغاز الطبيعي فإن اختيار الدوحة لعقد المؤتمر القادم لتقنيات الغاز سنة 2002 وكذلك /مؤتمر الغاز المسال 14/ سنة 2004 يلقي على عاتقنا مسئوليات كبيرة لها متطلباتها وتبعاتها نحو صناعة الغاز الطبيعي بصفة عامة.

وإننا على ثقة من أننا سنكون بعون الله أهلاً لتحمل أعباء هذه المسئولية والقيام بما هو ضروري لانجاح هذه الصناعة والاستجابة لتطلعات مصنعي ومستهلكي الغاز الطبيعي لنقدم بذلك مساهمة متواضعة في هذه الصناعة الهامة التي سيكون لها شأنها الكبير فى تلبية احتياجات العالم والاجيال القادمة إلى طاقة نظيفة واقتصادية تستجيب لضرورات العصر ومتطلباته.

أتمنى لمؤتمركم النجاح وكلنا ثقة بأن بحوثكم ونقاشاتكم ستساعد على زيادة الوضوح في الرؤية وتقديم الاجابات المطلوبة لكل ما يسهم في دعم وتطوير صناعة الغاز الطبيعي تمويلاً وتسويقا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.