بسم الله الرحمن الرحيم

السيدة الرئيسة ..

أصحاب السعادة 00

السيدات والسادة 00

      يطيب لي في البداية أن أتقدم بالتهنئة لكم على انتخابكم رئيسة للدورة الحادية والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة متمنيا لكم التوفيق والنجاح في مهمتكم 00كما أود أن اشكر سلفكم سعادة السيد يان الياسون على ما بذله من جهد في أعمال الدورة الستين للجمعية العامة وأود أيضا أن اشكر سعادة السيد كوفي عنان على ما يقوم به لتعزيز وتفعيل دور الأمم المتحدة.

السيدة الرئيسة ..

      لقد أكد المجتمع الدولي في قمة سبتمبر 2005 على التزامه بالشراكة العالمية من اجل تحقيق الغايات الإنمائية المتفق عليها دوليا وستظل منظومة الأمم المتحدة ركنا هاما من أركان الدعم الدولي لهذه الشراكة 0

      وأود أن أشير هنا إلى أن دولة قطر تحرص دوما على أن تكون شريكا داعما للجهود المبذولة من اجل التنمية وخاصة فيما يتعلق بمكافحة الفقر لما في ذلك من اثر ايجابي على الاستقرار واستتباب الأمن والسلم الدوليين0فقد استضافت المؤتمر الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية في عام 2001 الذي تمخض عنه إعلان الدوحة الوزاري واستضافت أيضا قمة الجنوب في عام 2005 التي أعلن خلالها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر عن مبادرته لإنشاء صندوق الجنوب للتنمية والظروف الانسانية00كما أكد سموه على التزام دولة قطر بتقديم النسبة المقررة من إجمالي الدخل القومي كمساعدة إنمائية وتقدم سموه بمبادرته لاستضافة مؤتمر المتابعة الأول للمؤتمر الدولي المعنى بتمويل التنمية0

      وانه ليسعدني أن أشير إلى أن دولة قطر ستستضيف المؤتمر الدولي السادس للديمقراطيات الجديدة والمستعادة في الفترة من الثلاثين من أكتوبر إلى الأول من نوفمبر من هذا العام والى المساعدات التي تقدمها دولة قطر في حالات الطوارئ والكوارث وتبرعاتها لصناديق وبرامج الأمم المتحدة المختلفة0

السيدة الرئيسة ..

      إن علينا العمل على تعزيز دور الأمم المتحدة وتفعيل مؤسساتها ودعمها لتنفيذ مهماتها في مختلف أنحاء العالم 00وحتى يتسنى لها القيام بدورها كاملا لا بد من احترام ميثاقها والالتزام به ولا بد أيضا من الاتفاق على صيغة جديدة لإصلاح مجلس الأمن وتحديث نمط عمله وكذلك تمكين الجمعية العامة من أداء دورها في صيانة الأمن والسلم إلى جانب المجلس.

السيدة الرئيسة ..

      لقد شعرنا بالصدمة والاستغراب حيال الرد الإسرائيلي غير المتناسب الذي تعرض له لبنان الشقيق من قبل إسرائيل والذي أودى بحياة مئات من المدنيين الأبرياء وتسبب في دمار كامل لبنيته التحتية والعشرات من قراه وبلداته مما أدى إلى تشريد ربع سكانه وهو ما مثل جريمة حرب كاملة0

السيدة الرئيسة ..

      إيأتي الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية في مقدمة النزاعات التي بات من الملح أن نعمل على التوصل إلى حل شامل ونهائي وعادل لها 00ان القضية الفلسطينية نموذج يجسد معاناة شعب حرم من حقوقه المشروعة فلأكثر من خمسين عاما وقضية فلسطين ما تزال مدرجة على جداول أعمال مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة 0

      ولهذا فان المجتمع الدولي في حاجة إلى مراجعة مواقفه تجاه قضية أساسية تركها دون حل لأكثر من نصف قرن حتى تفاقمت مأساة الشعب الفلسطيني 00وان إلزام إسرائيل بتطبيق قرارات الأمم المتحدة واجب على الجميع كي لا تكون الشرعية الدولية انتقائية 00وان الشعب الفلسطيني يجب أن يمكن من حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف0

      كما ينبغي تحقيق التسوية السلمية الشاملة للصراع العربي الإسرائيلي على أساس انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلتها عام 1967بما في ذلك مرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا اللبنانية0 ومن اجل ضمان استتباب السلم والأمن والاستقرار نؤكد أيضا على ضرورة جعل الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بدون استثناء 0

السيدة الرئيسة ..

      إن الوضع الصعب الذي يشهده العراق الشقيق يحتم علينا جميعا أن نتعاون لمساعدته على تجاوزه والتخلص من تداعياته 00واننا لنؤكد على الدوام حرصنا على وحدة وسيادة العراق وعلى حق العراقيين في العيش بكرامة وحرية في وطنهم كي يتمكن العراق من إعادة البناء والأعمار ويعود إلى احتلال المكانة التي يستحقها في المنطقة بين أسرة الأمم 0

      وإننا نود الإشادة بحكومة السودان التي تمكنت عبر جهود حثيثة من تحقيق السلام في جنوب البلاد وتبذل جهودا أخرى صادقة لتحقيق الأمن والاستقرار فئ مختلف مناطقه 00واذ نعرب عن كامل مؤازرتنا لتلك الجهود نتطلع لان يقدم المجتمع الدولي دعمه للسودان الشقيق بما يحافظ على سلامته ووحدة اراضيه0

السيدة الرئيسة ..

      كما ندعم الجهود الحالية التي تقوم بها الجامعة العربية من اجل تحقيق المصالحة في الصومال الشقيق واستعادة سيادة القانون فيه و نهيب بالمجتمع الدولي لمساندة تلك الجهود من اجل عودة الاستقرار والأمن إلى ربوعه 0

السيدة الرئيسة ..

      إننا نكرر التأكيد على أهمية دور الأمم المتحدة وعلى ضرورة تعزيزه لكي تتمكن من إرساء العلاقات الدولية على قاعدة من التفاهم والمصالح المشتركة00 كما نؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية سلمية للازمات والنزاعات والتعاون بين جميع الدول من اجل القضاء على العنف والإرهاب حتى لا يتم تبديد الموارد والطاقات على الحروب والصراعات وإنما يتم تركيزها على تحقيق التنمية والتقدم 0

      إننا نتطلع إلى عالم جديد قائم على مبادئ العدل والمساواة والحرية والديمقراطية والتعايش السلمي بين جميع شعوبه وأممه وحضارته 0

    شكرا لكم ،والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته