|
بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب السعادة ، السيدات والسادة ، الأخوة الطلبة ، يسعدني أن نلتقي من جديد في هذه المناسبة السنوية التي نعتز بها كل الاعتزاز . ذلك أن يوم التميز العلمي يذكرنا باستمرار بأن الرأسمال البشري هو أثمن ما نمتلكه وبالتالي يتوجب علينا أن نحافظ عليه ونحرص على تطويره . إن قناعتنا راسخة في أهمية بناء استراتيجيات وإنجاز خطط لتحسين الكفاءة البشرية ، وتجويد الرأسمال البشري الذي يفوق في أهميته الثروة الطبيعية ، التي لا تعدو في نهاية المطاف أن تكون وسيلة لغايات أسمى . هذا هو الرهان الحقيقي الذي تتأسس عليه الرؤية التحديثية والنهضوية لسيدي صاحب السمو أمير البلاد المفدى 0 إن المدخل المنطقي لإحداث هذا التحول النوعي يكمن في توسيع قاعدة الطلبة المتميزين واحتضانهم ورعايتهم بتأمين البيئة المناسبة لتنمية مواهبهم ، من خلال اعتبار البحث العلمي جزء لا يتجزأ من مكونات منظومتنا التعليمية التي هي الحاضن لتنميتنا المنشودة . فتعزيز فرص البحث العلمي من شأنه أن ينمي مهارات الاستكشاف والابتكار ذلك أن التركيز على هذه المهارات ضمن مناهجنا في جميع مراحل التعليم سيسهم في نشر ثقافة البحث التي بها تزدهر قيم مجتمع المعرفة . وفي هذا الصدد أدعو كافة المعنيين بالتنمية البشرية المستدامة في قطر للتفكير في إعداد آلية مناسبة لتحقيق هذا الهدف وذلك من خلال قيام شراكة بعيدة الأمد توظف كل الإمكانات المتاحة لإعداد نخب متعلمة على قدر عال من الكفاءة والقدرة على المنافسة . السيدات والسادة ، لقد أسعدني تخصيص جائزة لأحسن بحث تقدمه مؤسسة تعليمية ضمن فعاليات " يوم التميز العلمي " فمن شأن هذا العمل أن يحفز على الإبداع والابتكار ويعزز فرص المنافسة بين الطلبة والمؤسسات التعليمية . كما أنه يعبر عن المرحلة التي يجتازها مسارنا التربوي الذي بات يركز على الجودة والنوعية . الأخوة الشباب ، الأخوات الشابات ، أحييكم جميعاً متمنياً لكم مزيداً من التفوق والنجاح. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، |
|
||||||||||||||||||||||||||||||||||